بشرط موافقة البنك المركزي والجمعية العامة العادية للمصرف أعلن «مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر» اعتماد عدد من القرارات المالية خلال اجتماع الجمعية العامة، من بينها الموافقة على سداد تمويل مساند بقيمة 30 مليون دولار، وذلك وفق بيان مرسل إلى البورصة المصرية. وأوضح المصرف أن الجمعية العامة وافقت على سداد التمويل المساند الممنوح من مصرف أبوظبي الإسلامي – الإمارات بقيمة 30 مليون دولار، والذي كانت الجمعية العامة قد وافقت عليه في مارس 2019، وينتهي أجله في 27 مارس 2033، وذلك بشرط الحصول على موافقة البنك المركزي المصري والجمعية العامة العادية للمصرف. كما أقرت الجمعية تحديد الأتعاب السنوية لمراقب الحسابات مكتب «أحمد مصطفى شوقي وشركاه – Forvis Mazars» والمسجل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، بقيمة 1.375 مليون جنيه سنويًا (فقط واحد مليون وثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف جنيه مصري لا غير)، وذلك عن أعمال المراجعة الدورية للقوائم المالية للمصرف عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2026، وفقًا لمتطلبات قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020. وفي السياق ذاته، وافقت الجمعية على اعتماد التبرعات المنصرفة خلال عام 2025، مع الترخيص لمجلس إدارة المصرف بصرف تبرعات بقيمة أربعة ملايين جنيه مصري في صورة مساهمات اجتماعية عبر «مؤسسة مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر الخيرية»، وذلك تحت رقابة وإشراف لجنة الرقابة الشرعية الداخلية بالمصرف خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2026. كما وافقت الجمعية العامة على توزيع حصة من الأرباح الصافية المحققة عن عام 2025 على العاملين ومجلس الإدارة، وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة والنسب المنصوص عليها في المادة 52 من النظام الأساسي للمصرف.
الرياض - مباشر: أعلن بنك البلاد عن استرداد صكوك من الشريحة الثانية بقيمة 3 مليارات ريال والمستحقة في عام 2031م، بشكل كامل وبقيمتها الاسمية. وأوضح البنك، في بيان على "تداول"، اليوم الأحد، أنه سيتم استرداد الصكوك في تاريخ توزيع العوائد الدورية الموافق 15 أبريل 2026م؛ وذلك وفقاً لأنظمة البنك المركزي السعودي، واستناداً إلى شروط الاسترداد وإعادة شراء الصكوك. وأشار إلى أنه تم الحصول على موافقة البنك المركزي السعودي بهذا الشأن، وسوف يتم إيداع المبالغ في حسابات حاملي الصكوك بتاريخ اليوم الأحد 15 أبريل. كما لفت إلى أن الجهة المسؤولة عن الإيداع شركة البلاد للاستثمار بصفتها وكيلاً للدفع ووكيلاً لحاملي الصكوك.
وافقت الجمعية العامة العادية لشركة التوفيق للتأجير التمويلي على إبرام عقود بين الشركة وبنك البركة مصر تتضمن حصولها على تمويلات قصيرة وطويلة الأجل من البنك في حدود 2 مليار جنيه. كما تقرر قيام شركة «التوفيق» بالاحتفاظ بأرصدة حسابات جارية وودائع لأجل لدى بنك البركة في حدود 300 مليون جنيه، بجانب حصول الشركة على قروض مساندة/ قروض/ حسابات جاري شركاء/ تحت حساب زيادة رأس المال من البنك في حدود 400 مليون جنيه. وأشارت الشركة إلى تعاملها مع بنك البركة في هيئة أرصدة حسابات جارية وودائع لأجل في نهاية ديسمبر 2025 بمبلغ 29.792 مليون جنيه، وأرصدة تمويلات قصيرة وطويلة الأجل بقيمة 1.117 مليار جنيه. وتمت الموافقة على الترخيص بإبرام عقود بين شركة التوفيق للتأجير التمويلي وعدد من الشركات، من بينها شركة الملتقى العربي للاستثمارات وشركاتها الشقيقة والتابعة، بما يتيح حصولها على تأجير تمويلي بحدود تصل إلى نحو 350 مليون جنيه. كما شملت الموافقات إبرام عقود مع شركة إف إم سي جي للتجارة والتوزيع للحصول على تأجير تمويلي وتخصيم بقيمة تقارب 15 مليون جنيه، وفقًا للتعريفات المعمول بها في سوق التأجير التمويلي. ووافقت الجمعية العامة على الترخيص بإبرام عقود مع شركة مستشفى السادس من أكتوبر لجراحة القلب والصدر والأوعية الدموية (دار الفؤاد)، بما يسمح لها بالحصول على تأجير تمويلي من شركة التوفيق للتأجير التمويلي بقيمة تصل إلى 350 مليون جنيه. كما تضمنت القرارات الموافقة على إبرام عقود مع الشركة المتحدة للاستثمارات والتطوير العقاري للحصول على تمويل تأجيري في حدود 250 مليون جنيه، إضافة إلى التعاقد مع شركة الإسماعيلية مصر للدواجن للحصول على تأجير تمويلي بالقيمة نفسها تقريبًا. وفي سياق متصل، استعرضت الجمعية العامة تعاملات تمت خلال عام 2025، تضمنت إبرام عقد حوالة محفظة حقوق مالية من شركة التوفيق للتأجير التمويلي إلى شركة التوفيق للتوريق بقيمة تقارب 2.83 مليار جنيه ما بين أصل وعائد. كما تم إبرام عقد خدمة وتحصيل مقابل نحو 440 ألف جنيه عند بداية الإصدار و100 ألف جنيه سنويًا طوال مدة الإصدار. ووافقت الجمعية كذلك على الترخيص بإبرام عقود خدمة وتحصيل وحوالة مع شركة التوفيق للتوريق، تتولى بموجبها شركة التوفيق للتأجير التمويلي تحصيل الحقوق المالية محل محفظة التوريق وتوريدها لأمين الحفظ، بقيمة قد تصل إلى نحو 4 مليارات جنيه، وفقًا للقواعد المنظمة لعقود خدمات التحصيل والحوالة. وتأتي هذه القرارات في إطار توسع شركة التوفيق للتأجير التمويلي في إتاحة حلول تمويلية متنوعة لقطاعات مختلفة، ودعم نشاطها في سوق التأجير التمويلي والتوريق.
الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦ - 02:00 أعلنت شركة التكافل الدولية حصولها على شهادة «أفضل بيئة عمل 2026» الصادرة عن هيئة Great Place To Work® للعام الرابع على التوالي، وذلك بعد تقييم شامل ومستقل أجرته الهيئة في منطقة الشرق الأوسط، استناداً إلى آراء الموظفين المباشرة من خلال استبيان متكامل يقيس مستوى تجربة الموظفين وثقافة بيئة العمل داخل الشركة. وتُعدّ هيئة Great Place To Work® جهة عالمية متخصّصة في تقييم ثقافات وبيئات العمل المتميزة بموثوقيتها وأدائها. من خلال أدوات التقييم الاستشارية وبرامج الشهادات الحصرية، تحدد الهيئة وتحتفي بأفضل أماكن العمل على مستوى العالم. وبهذه المناسبة، صرّح عصام الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة التكافل الدولية، قائلاً: «إن حصول التكافل الدولية على هذه الشهادة يعكس التزامنا المستمر بتعزيز بيئة عمل قائمة على الثقة والتعاون وتمكين الكفاءات. فموظفونا يشكّلون الركيزة الأساسية لنجاحنا، ونحرص على توفير بيئة عمل محفزة تدعم الابتكار والتطور المهني، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشركة وتعزيز مسيرتها نحو مزيد من التميز».
الدوحة الراية: عَقَدَ بنكُ الريان ش.م.ع.ق. الاجتماعَ السنوي للجمعية العامة العادية للمُساهمين أمس. وخلال الاجتماع، صادقَ المساهمون على البيانات المالية للبنك للفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، التي سجّلت صافي أرباح بلغ بعد خصم الضرائب 1350 مليون ريال قطري. وألقى سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة كلمةً في المناسبة وتلا تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 والخطط المستقبلية. وتعليقًا على أنشطة البنك في العام 2025، قال سعادته: ركزّنا خلال العام 2025 على تعزيز سبل التنفيذ الفعّال للاستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى ترسيخ مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الإسلامية لكي نضمنَ تحقيق الأهداف المرجوة منها وأن تبقى القيمة المضافة والأهداف التشغيلية للبنك متجاوبةً مع ديناميكيات السوق وتوقعات العملاء المتغيّرة. ومن أبرز المحطات في 2025 كان الإطلاق الناجح لقناة الخدمات المصرفية الرقمية للشركات، بوصفها إضافة استراتيجية إلى المنظومة الرقمية للبنك، بما يرسّخ مفهوم الشراكة المصرفية مع قطاع الأعمال، ويمنح العملاء تجرِبة أكثر مرونة وسرعة وموثوقية في بيئة أعمال تتسم بالتنافسية والتغيّر المتسارع. يعكس هذا التوجه إدراكًًا عميقًا لأهمية التكنولوجيا المالية في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية، لا سيما في بيئة أعمال تتجه بثبات نحو الاقتصاد الرقْمي. وأضافَ قائلًا: في عام 2025، نجح بنك الريان في إصدار أول صكوك خضراء لمدة ثلاث سنوات بقيمة نصف مليار ريال قطري، وهو إنجاز بارز يعكس التزامنا بالاستدامة ويمثل خُطوة محورية في مسيرتنا نحو تطبيق معايير ومبادئ المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة. ومن خلال الابتكار المتوافق مع الشريعة، يعزّز البنك دوره كمؤسسة مسؤولة ذات رؤية مستقبلية تسعى إلى خلق قيمة طويلة الأجل. ثم استمعت الجمعية إلى تقرير هيئة الرقابة الشرعية الموقرة وكذلك تقرير مدققي الحسابات عن ميزانية الشركة وحساباتها للسنة المالية 2025 وصادقت عليهما كما ناقشت وصادقت على القوائم المالية المعروضة عليها للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 وأقرّت اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية عن العام 2025 بنسبة 11% من القيمة الاسمية للسهم أي بواقع 0,11 ريال عن كل سهم وترحيل ما يتبقى من الربح على النحو المُقترح في القوائم المالية المدققة. واستمعت الجمعية وأقرّت تقرير مدققي الحسابات حول متطلبات نظام حوكمة الشركات والكِيانات القانونية المدرجة في السوق الرئيسية الصادر عن هيئة قطر للأسواق المالية بشأن الالتزام بتعليمات الحوكمة ومتطلبات الرقابة الداخلية على البيانات المالية. ثم ناقشت واعتمدت الجمعية تقرير الحوكمة للعام 2025 بما في ذلك أسس وسياسة منح المكافآت لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، كما صادقت على تعيين السادة شركة برايس ووتر هاوس كوبرز كمدققي حسابات البنك للسنة المالية 2026 للسنة الرابعة على التوالي ثم أبرأت ذمّة السادة أعضاء مجلس إدارة الشركة من المسؤولية عن أعمالهم وحددت مُكافآتهم للعام 2025. كما أقرّت الجمعية توصية مجلس الإدارة بتجديد ولاية أعضاء هيئة الرقابة الشرعية لبنك الريان للفترة 2026 - 2028 وتفويض مجلس الإدارة بإضافة عضو أو أعضاء جدد أو مَلء من شغرت وظيفته لأي سبب من الأسباب وتحديد مكافآت أعضاء الهيئة وأية مسائل أخرى تخص هيئة الرقابة الشرعية خلال الفترة المذكورة، مع مراعاة موافقة مصرف قطر المركزي وأخذت علمًا بتغيير ممثل محفظة استثمار القوات المسلحة في مجلس الإدارة خلال العام المالي 2025. وأخيرًا، انتخبت الجمعية مجلس إدارة بنك الريان للدورة الجديدة 2026 - 2027 - 2028. وختمَ سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني بالقول: أتقدّم بخالص الشكر والامتنان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى على قيادته الحكيمة والتزامه الثابت بازدهار أمتنا. كما أتقدّم بالشكر إلى جميع الجهات الرقابية على دعمهم المستمر لنا ولإدارة البنك والموظفين على جهودهم خلال العام، والشكر موصول للسادة العملاء والمساهمين على الثقة التي أولوها لنا، وعسى الله أن يوفقنا بمساعينا لما فيه خير للجميع بإذن الله. وكان الاجتماع السنوي للجمعية العامة قد انعقد إلكترونيًا وحضره إلى جانب المساهمين، ممثلو الجهات الرقابية المعنية، وأعضاء مجلس الإدارة ومديرو وموظفو البنك وعدد من المُستثمرين والمُحللين الماليين.
وافق مجلس ادارة مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر على زيادة رأسمال شركة أبوظبي الإسلامي – مصر للتمويل متناهي الصغر «أرزاق»، في خطوة تستهدف دعم خطط التوسع في أنشطة التمويل بالسوق المصرية. وذكر البنك في إفصاح لبورصة مصر أنه، تقرر زيادة رأس المال المرخص به لشركة «أرزاق» إلى 300 مليون جنيه. إلى جانب رفع رأس المال المصدر والمدفوع إلى 200 مليون جنيه. وأضاف يأتي هذا القرار تمهيدًا للحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تعديل غرض الشركة بإضافة نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب نشاط التمويل متناهي الصغر، مع استيفاء متطلبات الترخيص اللازمة لمزاولة النشاط الجديد. وأشار المصرف إلى أن نسبة مساهمته في رأسمال شركة «أرزاق» تبلغ نحو 98%. ما يعكس دور الشركة كذراع تمويلية رئيسية ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية التابعة للبنك. تجدر الاشارة إلى أن صافي أرباح مصرف أبو ظبي الإسلامي مصر ارتفع بنحو 40% خلال عام 2025. ليصل إلى 12.6 مليار جنيه مقارنة بـ 9 مليارات جنيه في 2024. في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: تطبيق «أبوظبي الإسلامي» يسجل 2.38 مليون عملية تبرع بقيمة 150 مليون درهم «أبوظبي الإسلامي» يطلق تجربة تسجيل رقمية تتيح موافقات فورية على تمويل السكن وإصدار البطاقات المصرفية «مصرف أبوظبي الإسلامي» يطلق برنامج «كاش باك» جديد لحاملي البطاقات
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com