15 - أبريل - 2026

   

مباشر بنوك السعودية: وقع البنك السعودي للاستثمار اتفاقية تجديد تسهيلات ائتمانية متوافقة مع الضوابط الشرعية لصالح شركة المركز الآلي السعودي، المدرجة في السوق الموازية لتداول السعودية. وأوضحت "المركز الآلي"، في بيان لها على موقع السوق المالية "تداول" اليوم الثلاثاء، أن قيمة التمويل تبلغ 30 مليون ريال، ويمتد من 14 أبريل 2026م حتى 30 نوفمبر 2026م. ولفتت الشركة، إلى أنها حصلت على التمويل بضمان سند لأمر بإجمالي قيمة التسهيلات، مشيرة إلى أنها حصلت على التمويل لأغراض استيراد / شراء المواد لتمويل متطلبات رأس المال العامل، ومؤكدة أنه لا يوجد أطراف ذات علاقة بالاتفاقية.

أكمل القراءة ...

الرياض- مباشر: أعلن المركز الوطني لإدارة الدين الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على الإصدار المحلي لشهر أبريل 2026م ضمن برنامج صكوك حكومة المملكة بالريال السعودي. وأوضح المركز في بيان له أمس الثلاثاء، أن إجمالي حجم التخصيص بلغ 16.9 مليار ريال. وأضاف أن الإصدار تضمن خمس شرائح، بلغ حجم الشريحة الأولى 563 مليون ريال لصكوك تُستحق في عام 2031م، وبلغت الشريحة الثانية 3 مليارات ريال لصكوك تستحق في عام 2033م. وأشار إلى أن الشريحة الثالثة بلغت 5.6 مليار ريال لصكوك تُستحق في عام 2036م، وبلغت الشريحة الرابعة ملياري ريال لصكوك تستحق في عام 2039م. كما بلغت الشريحة الخامسة 5.6 مليار ريال لصكوك تستحق في عام 2041.

أكمل القراءة ...

يواصل مصرف أبوظبي الإسلامي، تعزيز حضوره في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد عبر افتتاح فرع متطور من الجيل الجديد في «دبي هيلز مول»، في خطوة تعكس استراتيجيته للتوسع في إمارة دبي والمناطق الحيوية. ويأتي ذلك ضمن التزامه بتقديم تجربة مصرفية متكاملة وسلسة تتمحور حول المتعامل، بما يتماشى مع رؤيته 2035. ويسهم افتتاح الفرع الجديد في تعزيز شبكة فروع المصرف على مستوى الإمارات، لترتفع إلى 62 فرعاً، منها 25 فرعاً ضمن أبرز مراكز التسوق في الدولة. ويقع الفرع في موقع استراتيجي ضمن إحدى الوجهات السكنية والحيوية، وقد صُمّم ليقدم خدمات متكاملة تلبي احتياجات المتعاملين من خلال الدمج بين الخدمات المصرفية الشخصية وأحدث الحلول الرقمية. ويعكس افتتاح الفرع الجديد تركيز المصرف على تعزيز علاقاته مع المتعاملين وتقديم خدماته بكفاءة في المناطق الأقرب إليهم. كما يوفر الفرع مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، تلبي احتياجات المتعاملين. ويمثل افتتاح فرع «دبي هيلز مول» امتداداً لاستراتيجية المصرف في التوسع بقطاع الخدمات المصرفية للأفراد، في وقت تواصل فيه دبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للعيش والأعمال. ويأتي التوسع في إطار رؤية المصرف لتعزيز انتشار شبكة فروعه وتوسيع نطاق الوصول إلى خدماته على مستوى الدولة. وذلك من خلال التطوير المستمر لقنواته المادية والرقمية، وذلك في وقت يواصل مصرف أبوظبي الإسلامي ترسيخ نموذج مصرفي يرتكز على المتعامل، ويعزز حضوره وتواصله مع مختلف شرائح المجتمع.

أكمل القراءة ...

أعلن "الإمارات الإسلامي"، إحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في الإمارات، الاربعاء إطلاق حملة جديدة للخدمات المصرفية للأعمال تستهدف دعم المتعاملين من الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مرونة أعمالهم، في إطار التزامه الدائم بدعم قطاع الأعمال في الدولة. وانطلاقاً من حرصه على تقديم حلول مصرفية عالية القيمة، أطلق المصرف حملة تحفيزية تكافئ المتعاملين على تعزيز علاقاتهم المصرفية التجارية، وتشجعهم في الوقت ذاته على تحقيق نمو مستدام. وتضم الحملة مجموع جوائز بقيمة إجمالية تبلغ 1 مليون درهم، مصممة لتمكين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات. وستتوج المبادرة أكثر من 50 فائزاً خلال فترة الحملة الممتدة من 1 أبريل 2026 وحتى 30 يونيو 2026، بما يسهم في ترسيخ علاقة المصرف مع متعامليه في قطاع الخدمات المصرفية للأعمال. وتكافئ المبادرة العملاء الذين يقومون بزيادة متوسط أرصدتهم في حسابات أعمالهم، مما يشجعهم على إجراء إيداعات إضافية، مع تعزيز مكانة "الإمارات الإسلامي" كشريك موثوق لمنظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويخدم المصرف حالياً أكثر من 40000 شركة صغيرة ومتوسطة ضمن قطاع الخدمات المصرفية للأعمال. ويمكن للشركات المشاركة في الحملة من خلال زيادة متوسط أرصدتها في حساباتها والحفاظ عليها لدى المصرف، مما يعزز فرصها في الفوز بالجوائز. وفي إطار تقديم المزيد من الحوافز للنمو، سيحصل المتعاملون الجدد للمصرف على فرص مضاعفة للمشاركة في السحوبات، في خطوةٍ تهدف إلى دعم الشركات الناشئة وتمكينها من الانطلاق بثقة في رحلتها المالية. وبإجمالي جوائز 1 مليون درهم ، ستكافئ الحملة 55 فائزًا على مدى 3 أشهر، مما يتيح فرصًا متعددة للفوز. ويمنح السحب النهائي جائزة كبرى بقيمة 250000 درهم ، إلى جانب جوائز بقيمة 100000 درهم لاثنين من الفائزين وجوائز بقيمة 25000 درهم لـ 12 فائزًا. وخلال الأشهر التي تسبق السحب النهائي، يمكن للعملاء الفوز بجوائز بقيمة 10000 درهم و5,000 درهم . التزام الراسخ وقال محمد الهادي، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في "الإمارات الإسلامي": "نواصل في ’الإمارات الإسلامي‘ التزامنا الراسخ بدعم متعاملينا من الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة ظروف السوق المتغيرة. وتعكس الحملة تركيزنا على تعزيز النمو المستدام، وبناء علاقات طويلة الأمد مع عملائنا. وتُعد الشركات الصغيرة والمتوسطة محوراً أساسياً في أجندتنا الاستراتيجية، لما لها من دور محوري في تنويع الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو في الدولة. كما تساهم هذه الحملة في تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي مستدام، وتمكننا من تعزيز شمولية منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة وجاهزيتها للمستقبل، بما يواكب الزخم الاقتصادي الأوسع الذي تشهده دولة الإمارات". وقال غضنفر نقفي، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في "الإمارات الإسلامي": "نضع في ’الإمارات الإسلامي‘ المتعامل في مقدمة أولوياتنا، ونركز في عملنا على بناء علاقات متينة قائمة على فهم عميق لاحتياجات رواد الأعمال والشركات وتزويدهم بالدعم اللازم. وتهدف هذه الحملة لمكافأة متعاملينا، وتشجيعهم على إرساء أسس مالية أكثر متانةً وتفاعل أقوى مع المصرف. كما تعكس الحملة التزامنا بتقديم حلول ذات قيمة وشفافة ومتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وهي تأكيدٌ على دعمنا الدائم لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ومكافأة جهودها وتمكينها من تحقيق طموحاتها المالية".  

أكمل القراءة ...

أفادت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية في تقرير جديد أن البنوك الإسلامية تُظهر مرونةً في مواجهة تداعيات الصراع الإيراني، إذ دخلت الصراع بأساسيات ائتمانية مُحسّنة. وتتمتع البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي بوضعٍ قويّ في حال انحسار الصراع. ويعود جزء من هذه المرونة إلى الدعم السيادي القوي في الشرق الأوسط، والذي يُعزز تصنيفات التخلف عن السداد طويلة الأجل لمعظم بنوك دول مجلس التعاون الخليجي. كما يعكس ذلك المؤشرات المالية السليمة لهذه البنوك قبل اندلاع الصراع، بما في ذلك وفرة رأس المال والسيولة، وجودة الائتمان الجيدة. مع ذلك، فإن أي سيناريو سلبي في الصراع الإيراني قد يُضعف بشكلٍ كبير نمو التمويل، وجودة الأصول، والربحية، ورأس المال، والسيولة. وقد تواجه البنوك أيضًا مخاطر إعادة تمويل أكبر في ظل تراجع ثقة المستثمرين. وترى وكالة فيتش أن تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يُؤثر سلبًا على إصدارات الصكوك في عام 2026، مع توقع عدم إصدار أي صكوك في مارس من العام نفسه. وكانت فيتش قد توقعت سابقًا إصدارات قوية من سندات الدين المقومة بالدولار الأمريكي في دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا خلال عام 2026، بعد إصدارات قياسية في عام 2025، مدعومة بانخفاض هوامش الائتمان وقوة طلب المستثمرين. ولم يؤثر مشروع معيار الشريعة رقم 62 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) حتى الآن على تصنيفات البنوك الإسلامية، إلا أن الغموض لا يزال قائمًا بشأن نطاقه النهائي وكيفية تطبيقه. ومع ذلك، نلاحظ أن السلطات والهيئات التنظيمية تواصل دعم توسع الصيرفة الإسلامية، لا سيما في أسواق الصيرفة الإسلامية الناشئة في أفريقيا وآسيا ودول رابطة الدول المستقلة. ويغطي تقرير فيتش، (مراكز الصيرفة الإسلامية العالمية - أبريل 2026)، قطاعات الصيرفة الإسلامية الرئيسية حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 في دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وآسيا ودول رابطة الدول المستقلة، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الجيوسياسي المتوتر في الشرق الأوسط. كما يغطي هذا التقرير موضوعات الائتمان الخاصة في أسواق الخدمات المصرفية الإسلامية الأخرى في أفريقيا (المغرب، نيجيريا)، وآسيا (ماليزيا، إندونيسيا)، وتركيا، ودول رابطة الدول المستقلة (عن روسيا).  

أكمل القراءة ...

 أعلن بيت التمويل الكويتي - البحرين عن عدد من الترقيات في الهيكل التنظيمي لإدارة التدقيق الداخلي و الموارد البشرية، في خطوة تعكس التزامه المستمر بتطوير هياكله التنظيمية وتعزيز فعالية منظومة الرقابة الداخلية، بما يواكب أفضل الممارسات المعتمدة في القطاع المصرفي. وتأتي هذه الترقيات انسجاماً مع إطار الحوكمة المعتمد لدى البنك وحرصه على تعزيز استقلالية أعمال التدقيق ورفع جودة المراجعة الداخلية، حيث تهدف إلى تطوير مستويات التدقيق عبر مختلف المجالات، وتعزيز معايير الجودة وتحليلات البيانات، إلى جانب إعداد تقارير دقيقة تدعم متخذي القرار. وبموجب هذه الترقيات، ستتولى علياء هاشم قيادة إدارة التدقيق الداخلي بصفتها رئيس التدقيق الداخلي، فيما تم تعيين ريم خليل في منصب رئيس المهام الخاصة وضمان جودة التدقيق ودعم المجموعة، حيث ستشرف على المراجعات الخاصة وأنشطة ضمان الجودة والدعم المرتبط بأعمال التدقيق على مستوى المجموعة. كذلك تم تعيين زينب عبدالأمير في منصب مدير أول تحليلات بيانات التدقيق، حيث ستقود جهود تطوير وتوظيف تحليلات البيانات في أعمال التدقيق لتعزيز فعالية الرقابة. كما تم تعيين حسين حميد في منصب رئيس تدقيق الأعمال المصرفية ليتولى مسؤولية تغطية التدقيق لمختلف الأنشطة المصرفية، فيما يواصل علاء عطية إدارة تدقيق التقنية والأمن السيبراني بصفته رئيساً لهذه الوظيفة المتخصصة. كما تم تعيين عيسى الذهبة، رئيس شركاء أعمال الموارد البشرية، حيث سيتولى قيادة مواءمة استراتيجيات الموارد البشرية مع أهداف الأعمال وتعزيز دعم الإدارات المختلفة. وبهذه المناسبة، صرحت السيدة دانة بوخماس، رئيس المجموعة للموارد البشرية والتحول والتطوير في بيت التمويل الكويتي - البحرين، قائلة: "تعكس هذه الترقيات استمرار جهودنا في تطوير الهيكل التنظيمي للبنك وتعزيز متانة منظومته المؤسسية، بما يدعم فعالية منظومة التدقيق الداخلي ويرسخ أعلى معايير الحوكمة والرقابة". وأضافت: "نحرص في بيت التمويل الكويتي على تمكين كوادرنا الوطنية وتطوير قدراتها المهنية، بما يسهم في تعزيز جودة الأداء المؤسسي ويدعم تحقيق أهدافنا الاستراتيجية". ويؤكد بيت التمويل الكويتي - البحرين من خلال هذه الترقيات حرصه على تطوير منظومة التدقيق الداخلي وتعزيز بنيته المؤسسية بما يرسخ معايير الشفافية والرقابة، ويدعم استدامة الأداء المؤسسي.

أكمل القراءة ...

تقارير

في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة)   التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ).   أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة

أكمل القراءة ...

الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.  التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.

أكمل القراءة ...

الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية.  كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟  تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.  في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي  تواجه المصرفية الإسلامية؟  وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟  توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات  في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية  مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟  ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com