عُمان - مباشر: حدد مجلس إدارة بنك نزوى (BKNZ)، المدرج ببورصة مسقط، موعد انعقاد عموميته العامة العادية الاثنين 30 مارس / آذار الجاري؛ لمناقشة توزيع الأرباح النقدية والصكوك مجانية على مساهميه. وأوضح البنك؛ وفق بيان للبورصة، أن التوزيع النقدي المقترحة بواقع 2.7 بيسة للسهم، ويمثل بذلك 2.7 بالمائة من القيمة الاسمية للسهم. وأضاف البنك أن الصكوك إلزامية التحول لأسهم في الشريحة الأولى بواقع 4.54 بالمائة، وبقيمة تعادل 9.999 مليون ريال ممولة من الأرباح المحتجزة للبنك. ووزع البنك، في مارس / آذار من العام الماضي أرباحاً نقدية بواقع 2.45 بيسة للسهم، وتمثل 2.45 بالمائة من القيمة الاسمية للسهم، وصكوك إلزامية التحول لأسهم في الشريحة الأولى بواقع 4.54 بالمائة. وأضاف البنك أن نسبة كفاية رأس المال ستبلغ بعد تنفيذ التوزيعات 15.64 بالمائة، وهي أعلى من الحد الأدنى المطلوب من الجهات الرقابية. وكان البنك حقق نمواً في أرباحه السنوية عن العام المالي 2025 بنسبة 10.71 بالمائة؛ لتصل إلى 20.05 مليون ريال (51.99 مليون دولار)، مقارنةً بأرباح قيمتها 18.11 مليون ريال (46.96 مليون دولار) في العام المالي 2024.
القاهرة - حدد البنك المركزي المصري الاثنين الماضي، الموافق 9 مارس/ آذار 2026، موعداً رسمياً لطرح صكوك سيادية جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات جنيه. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة لتنويع أدوات الدين العام وجذب تدفقات نقدية جديدة من المستثمرين الراغبين في التعامل مع الأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. تفاصيل الإصدار والعائد : وأوضح البنك المركزي أن الصكوك المطروحة تأتي بعائد ثابت سيتم صرفه للمستثمرين على أساس نصف سنوي بانتظام. وتم تحديد مدة الإصدار بثلاث سنوات، على أن يكون موعد الاستحقاق النهائي واسترداد القيمة في 10 مارس/ آذار 2029، مما يوفر وعاءً ادخارياً متوسط الأجل للمؤسسات والأفراد على حد سواء. الأهداف الاستراتيجية للطرح: ويستهدف هذا الطرح دعم الموازنة العامة للدولة وتمويل المشروعات القومية المختلفة عبر بدائل تمويلية غير تقليدية. وتساهم الصكوك السيادية بشكل مباشر في خفض تكلفة الاقتراض الحكومي مقارنة بالسندات والأذون التقليدية، فضلاً عن دورها في تعزيز عمق سوق المال المصري وتوفير أدوات استثمارية تتميز باستقرار تدفقاتها النقدية وضماناتها السيادية. ويعكس هذا الطرح في توقيته الحالي حالة الاستقرار التي يشهدها النظام المصرفي المصري، وقدرة البنك المركزي على إدارة السيولة المحلية بكفاءة من خلال أدوات مالية متنوعة تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين في السوق.
القاهرة - اختتم بنك البركة - مصر عام 2025 بأداء قوى ونتائج مالية وتشغيلية تعكس مسارًا متصاعدًا من النمو والتوسع فى السوق المصرفية المصرية، مدعومًا باستراتيجية تركز على التحول الرقمي، وتعزيز التمويل المستدام، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وبحسب ما نشرته «المصري اليوم» أمس الأول الأحد، فقد نجح البنك خلال السنوات الأربع الماضية في تحقيق نمو تراكمي لافت بلغ نحو 400%، فيما سجل صافي أرباح بعد الضريبة نحو 4.02 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 33.5% مقارنة بعام 2024. هذه النتائج تستند إلى رؤية استراتيجية تحت قيادة حازم حجازي الرئيس التنفيذى للبنك، تسعى إلى تحقيق نمو متوازن يجمع بين التوسع فى الأنشطة التمويلية وتعميق الدور التنموى للبنك داخل الاقتصاد الوطنى. فعلى صعيد الانتشار الجغرافى، واصل البنك تنفيذ خطة تعزيز حضوره في مختلف المحافظات، حيث ارتفع عدد فروعه من 32 فرعًا بنهاية عام 2021 إلى 44 فرعًا حاليًا، مع التواجد لأول مرة فى محافظات صعيد مصر. وفي إطار التحول الرقمي، ضخ البنك استثمارات تجاوزت 500 مليون جنيه لتطوير بنيته التكنولوجية وتعزيز القنوات الرقمية المختلفة، وأسهمت هذه الاستثمارات منذ عام 2022 فى تنفيذ أكثر من 10.47 مليون معاملة مصرفية عبر القنوات الرقمية بقيمة إجمالية بلغت 81.79 مليار جنيه، كما يسعى البنك إلى رفع نسبة المستخدمين النشطين للخدمات الرقمية إلى 70% بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 30% حاليًا. وتشمل المنظومة الرقمية للبنك مجموعة متكاملة من الخدمات، من بينها تطبيق الهاتف المحمول والإنترنت البنكي، إضافة إلى خدمات التواصل الفوري عبر Chat Bot وWhatsApp Business، والتى استفاد منها أكثر من 55 ألف مستخدم بنهاية عام 2025. كما توسع البنك في البنية التحتية الرقمية عبر زيادة عدد ماكينات الصراف الآلي إلى نحو 230 ماكينة، إلى جانب افتتاح أول فرع إلكتروني متكامل بالمقر الرئيس فى التجمع الخامس. وعلى مستوى الأنشطة التمويلية، سجلت محفظة الشركات لدى البنك نموًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 40.9 مليار جنيه بنهاية عام 2025 مقارنة بنحو 32.3 مليار جنيه فى عام 2024، بمعدل نمو سنوى بلغ 27%، كما حققت محفظة التمويلات المشتركة قفزة كبيرة بنسبة 62% لتتجاوز 12 مليار جنيه، مقابل 7.4 مليار جنيه فى العام السابق. وشارك البنك خلال العام فى 16 صفقة تمويلية استراتيجية بقيمة إجمالية تجاوزت 10 مليارات جنيه، استهدفت قطاعات اقتصادية حيوية مثل العقارات والسياحة والبتروكيماويات والمقاولات، بما يسهم فى دعم التنوع الاقتصادى وتعزيز الاستثمارات فى القطاعات الإنتاجية. وبلغت تمويلات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مستويات لافتة، إذ تم دعم أكثر من 835 مشروعًا، إلى جانب الحصول على تمويل بقيمة 200 مليون جنيه من جهاز تنمية المشروعات لإعادة إقراض رواد الأعمال.
أكد بيت التمويل الكويتي - البحرين حرصه المتواصل على تمكين عملائه من قطاع الشركات من إدارة عملياتهم المالية بكل كفاءة ومرونة، من خلال توفير مجموعة متكاملة من الحلول والخدمات المصرفية الرقمية المتطورة التي تتيح لهم إنجاز معاملاتهم بسهولة وأمان، بما يسهم في ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز كفاءة إدارة العمليات المالية عن بُعد في مختلف الظروف. وفي هذا السياق، يحث بيت التمويل الكويتي - البحرين عملاءه من الشركات على الاستفادة من بطاقات الإيداع الخاصة بالشركات، والتي توفر وسيلة عملية لإجراء عمليات الإيداع النقدي عبر شبكة أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنك على مدار الساعة، وتتيح هذه الخدمة إصدار بطاقات مخصصة للموظفين مخصصة للإيداع فقط، بحيث يمكنهم إيداع المبالغ النقدية بسهولة وأمان من دون منح أي صلاحيات للاطلاع على أرصدة الحسابات أو تنفيذ عمليات دفع، الأمر الذي يعزز مستويات الأمان والرقابة في إدارة العمليات النقدية. كما توفر منصة الخدمات المصرفية الرقمية للشركات (B2B)، إمكانيات متقدمة تتيح لعملاء البنك إدارة جميع العمليات المالية على مدار الساعة ومن أي مكان وعبر مختلف الأجهزة من خلال التطبيق الإلكتروني للشركات، بما يشمل تحويل الرواتب، وإجراء التحويلات المحلية والدولية، ومتابعة الحسابات وإدارة السيولة بكفاءة، وتنفيذ مجموعة واسعة من الطلبات والخدمات المصرفية إلكترونياً، مثل طلب التمويلات، فتح الحسابات والودائع ، وطلبات تأكيدات التدقيق، وإصدار الشيكات المصرفية أو الحوالات المصرفية (Demand Draft/Manager Cheque)، إلى جانب طلب دفاتر الشيكات وغيرها من الخدمات المصرفية للشركات. وفي إطار دعمه المتواصل للشركات التي تنشط في مجالات التجارة الدولية، يوفر البنك حلولاً رقمية فعالة في مجال التمويل التجاري، تتيح للعملاء تقديم طلبات التمويل التجاري كخطابات الضمان والاعتماد ومتابعتها إلكترونياً، إضافة إلى إدارة التعديلات المتعلقة بها بسهولة وسلاسة، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة العمليات المرتبطة بالتجارة عبر الحدود. ويوفر بيت التمويل الكويتي - البحرين لعملائه من الشركات حلول إدارة الحسابات الافتراضية (Virtual Account Management)، والتي تمثل خياراً فعالاً للشركات التي تسعى إلى تقديم وسائل دفع عن بُعد لعملائها، حيث تتيح هذه الخدمة المطابقة الفورية للمدفوعات مع إشعارات آنية ورؤية واضحة لحركة العمليات المالية، الأمر الذي يعزز كفاءة عمليات التحصيل ويوفر مستويات أعلى من الشفافية والمتابعة. ويحث البنك عملاءه على الاستفادة من حلول الدفع الرقمية مثل نقاط البيع (Point of Sale) وبوابات الدفع الإلكترونية (Payment Gateway). وفي هذا الصدد، السيد محمد عاصم نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي للخدمات المصرفية للشركات – البحرين، قائلاً: «نحرص في بيت التمويل الكويتي - البحرين على تطوير منظومة خدماتنا الرقمية باستمرار بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في القطاع المصرفي، ويعزز قدرتنا على تلبية احتياجات عملائنا من الشركات في مختلف القطاعات، وتوفر الحلول الرقمية التي نقدمها اليوم أدوات متقدمة تمكن الشركات من إدارة عملياتها المالية بكفاءة وأمان ومن أي مكان وفي أي وقت». وأضاف: «إن تبني الحلول المصرفية الرقمية أصبح عنصراً أساسياً في تعزيز كفاءة الأعمال وتسريع الإجراءات المالية، ونحن ملتزمون بتوفير خدمات مبتكرة تدعم عملاءنا وتمنحهم المرونة والموثوقية التي يحتاجون إليها لإدارة عملياتهم اليومية وتنمية أعمالهم بثقة». ودعا البنك عملاءه من قطاع الشركات الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمات إلى التواصل مع مدير العلاقة الخاص بهم أو مع مركز الاتصال التابع للبنك عبر 17221999 للتسجيل في أي من الخدمات المصرفية المتاحة للشركات.
تأكيداً على جاهزيته لمواصلة تقديم أفضل الخدمات المصرفية لعملائه في مختلف الظروف والأوقات بكفاءة ومرونة، وحرصاً منه على مشاركة عملائه فرحة عيد الفطر المبارك، يوفّر بيت التمويل الكويتي أوراق النقد الجديدة بفئاتها المختلفة «العيادي»، عبر قنوات متعددة وواسعة الانتشار، سواء من خلال الفروع الذكية KFH Go، أو من خلال الفروع المصرفية المنتشرة في مختلف مناطق الكويت، بالإضافة إلى خدمة توصيل «العيادي» لبعض شرائح العملاء، وكذلك عبر تطبيق KFHOnline. وبهذه المناسبة، أوضح المدير التنفيذي للقنوات الرقمية في بيت التمويل، مشعل مندني، أن البنك يحرص على مواكبة التحول الرقمي، وتأكيد ريادته بتقديم حلول دفع مبتكرة وخيارات آمنة للحصول على النقد أو تحويله رقمياً بما يلبي احتياجات العملاء. وفي هذا الإطار، يمكن للعملاء إرسال «العيادي» رقمياً ابتداءً من أول أيام العيد باستخدام تطبيق KFHOnline عبر خدمة إرسال الأموال (ومض) وروابط KFH Pay، مما يعزز سرعة وسهولة مشاركة فرحة العيد مع الأهل والأصدقاء. وأضاف مندني أن البنك استكمل استعداداته لتوفير خدمة «العيادي» من خلال جميع فروعه المصرفية المنتشرة في مختلف مناطق الكويت، بما يتيح للعملاء الحصول على الأوراق النقدية الجديدة مع اقتراب عيد الفطر، كما سيتيح لعملائه خدمة سحب «العيادي» عبر فروعه الإلكترونية KFH Go المنتشرة في 7 مواقع مختلفة بالكويت اعتباراً من الأربعاء ولمدة يومين، حيث ستوفر أجهزة الصراف الآلي الفئات الأكثر طلباً للعيديات وهي: دينار واحد، 5 دنانير، و10 دنانير. وأشار مندني إلى أن بيت التمويل يقدّم أيضاً خدمة توصيل «العيادي» إلى عملاء الخدمات المالية الخاصة وعملاء البريميوم، من خلال مديري الحسابات وبحسب المبالغ المطلوبة، بما يتناسب مع أهمية وخصوصية هذه الشرائح واحتياجاتها من الأوراق النقدية بالدينار.
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) توفير خدمة العيادي عبر فروعه المنتشرة بمختلف أنحاء الكويت، إضافة إلى أجهزته للسحب الآلي، وذلك قبيل حلول عيد الفطر. ومن خلال هذه الخدمة، يحرص KIB على تمكين عملائه من الحصول على العيادي بفئات نقدية متنوعة بكل سهولة ويُسر، دعماً لاستعداداتهم للعيد، وتأكيداً لالتزامه المستمر بتقديم حلول مصرفية ميسَّرة تضع راحة العملاء في مقدمة أولوياته. وفي تعليقه على المبادرة، قال نائب المدير العام للإدارة المصرفية للأفراد في KIB، نواف الخريف: «يسرّنا أن نتقدَّم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للكويت، قيادةً، وشعباً، بمناسبة قُرب حلول عيد الفطر. نؤكد التزامنا المستمر بتقديم خدمات مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات عملائنا، وتواكب أسلوب حياتهم العصري. وتأتي خدمة العيادي تأكيداً لالتزامنا بأن نكون قريبين من عملائنا في مختلف مناسباتهم، ومساندتهم في الاستعداد للعيد بكل سهولة ويُسر». وأضاف الخريف: «عملاؤنا سيتمكنون من الحصول على العيدية بجميع الفئات النقدية، والتي تشمل 1 و5 و10 و20 ديناراً، بما يضمن لهم مرونة وسهولة خلال فترة العيد. ومن خلال إتاحة هذه الخدمة على نطاق واسع عبر فروعنا وأجهزة الصراف الآلي، نسعى إلى دعم العائلات في الحفاظ على تقاليد العيد الجميلة ومشاركة لحظات الفرح مع أحبائهم». جدير بالذكر، أن KIB يوفر لعملاء Black خدمة توصيل العيادي إلى المنازل في جميع أنحاء الكويت مجاناً على مدى 24 ساعة طوال أيام الأسبوع وفي مختلف مناطق الكويت. ويمكن لعملاء باقة Black تقديم طلب للحصول على الخدمة الحصرية، من خلال التواصل مع مركز خدمة العملاء، أو بالتواصل مع مسؤول علاقات العملاء الخاص. تجدر الإشارة إلى أن KIB يواصل التزامه بتقديم حلول مصرفية متميزة تعزز سهولة الوصول إلى الخدمات وموثوقيتها، وتلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء. ومن خلال مبادرات على غرار خدمة العيادي، يجدد البنك وعده بأن يبقى شريكاً مالياً موثوقاً لعملائه، انسجاماً مع شعاره المؤسسي «بنك للحياة».
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com