من المرجح أن يستمر نشاط التمويل الإسلامي المشترك مدعوما باحتياجات تنويع مصادر التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومصر، وتركيا، وباكستان، وفقًا لتقرير جديد صادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي المصدر الأكبر للتمويل، بينما تعمل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على تعزيز حضورها. وبلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة العالمية القائمة 221 مليار دولار. ومن المتوقع أن تحافظ البنوك الإسلامية على إقبالها على التمويل المشترك، مدعومةً بالسيولة الكافية ودورها المحوري في الأنظمة المصرفية في معظم الأسواق الرئيسية. كما تبرز البنوك اليابانية والصينية كمقرضين مهمين في التمويل المشترك التقليدي في دول مجلس التعاون الخليجي، مع مشاركة جزئية في التمويل الإسلامي المشترك، سعيًا منها إلى تعزيز حضورها في المنطقة وتوطيد علاقاتها مع العملاء. إلا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل قد تؤثر سلبًا على هذا النشاط. وقال بشار الناطور الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية: "من المرجح أن يستمر نشاط التمويل الإسلامي المشترك مدعومًا باحتياجات تنويع مصادر التمويل واستمرار إقبال البنوك الإسلامية على التمويل في الأسواق الرئيسية". تكتسب رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) حصة متزايدة من خلال صفقات أكبر، لا سيما في ماليزيا وسنغافورة، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال السوق المهيمنة. ومن المتوقع أن يستمر دعم مشاركة العديد من البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف المصنفة من قبل وكالة فيتش، بفضل السيولة الكافية والتصنيفات الائتمانية القوية بشكل عام. وفي الأسواق الرئيسية، بلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة المُعلنة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 نحو 48.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 5% على أساس سنوي، بينما انخفضت قيمة القروض التقليدية المشتركة بنسبة 20% على أساس سنوي. وتجاوزت حصة القروض الإسلامية من إجمالي إصدارات القروض المشتركة 28%. وبلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة العالمية القائمة 221 مليار دولار. وشملت أبرز صفقات القروض الإسلامية المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجي تلك التي قدمها بنك دبي الإسلامي، وبنك بوبيان، وشركة الطاقة السعودية. أما في آسيان، فقد تضمنت أبرز صفقات القروض الإسلامية المشتركة تسهيلات لشركة IOI Marina View Pte. Ltd.، وهي شركة تطوير عقاري مقرها سنغافورة، وشركة DayOne، وهي شركة تطوير مراكز بيانات مقرها سنغافورة. وأعلنت شركة "ديجيتال ناسيونال برهاد" الماليزية أيضاً عن تمويل إسلامي مشترك لأجل محدد بقيمة 5.2 مليار رينغيت ماليزي (1.23 مليار دولار).
اختتم بنك بوبيان حملته للتوعية بسرطان الثدي، التي نظمها تزامناً مع شهر أكتوبر، الشهر العالمي للتوعية بالمرض، في إطار جهوده لدعم المبادرات الصحية والمجتمعية. وشملت الحملة فعاليات ومبادرات توعوية وداعمة استهدفت موظفات البنك وعميلاته، إلى جانب شرائح مختلفة من المجتمع، وسلطت الضوء على أهمية الكشف المبكر والاهتمام بصحة المرأة. وخلال الحملة، أضاء البنك مقره الرئيسي باللون الوردي، في رسالة دعم للنساء خلال رحلتهن مع المرض وحتى التعافي، وتذكير بأهمية التوعية والوقاية والكشف المبكر. كما قام البنك بتوزيع Boubyan Pink Pin على موظفاته في الفروع والمقر الرئيسي، لتعزيز التوعية داخل بيئة العمل والتذكير بأهمية الكشف المبكر، إلى جانب إتاحته لعميلاته في بعض فروع البنك للمساهمة في نشر الرسائل التوعوية. ونظم «بوبيان» ندوة توعوية بالتعاون مع مستشفى لوذان، لتثقيف موظفاته حول العادات الصحية التي تسهم في الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر والتغذية السليمة. وتضمنت الندوة محاضرة للدكتورة هناء الحمود حول صحة المرأة، كما أجابت اخصائية التغذية سالي النوري عن استفسارات الموظفات حول التغذية السليمة وأهميتها. وشاركت متعافيات من المرض تجاربهن في مواجهة التحديات الصحية ورحلة التعافي، مقدمات قصصاً ملهمة عن قوة الإرادة والأمل. وإيماناً بأهمية دعم المبادرات الصحية والمجتمعية، رعى البنك فعالية Pink Beauty Night، التي هدفت إلى نشر الوعي بسرطان الثدي والتشجيع على الكشف المبكر. كما امتدت رسائل الحملة إلى قنوات التواصل الاجتماعي، حيث نشر البنك محتوى تثقيفياً ونصائح صحية حول سرطان الثدي والكشف المبكر، إلى جانب رسائل تشجع على اتباع أنماط حياة صحية. وتأتي هذه الحملة امتداداً لجهود «بوبيان» في المساهمة بنشر الوعي حول أهم القضايا الصحية بمختلف الوسائل، ودعم المبادرات التي تعزز التثقيف الصحي وتتيح الحوار حول القضايا المرتبطة بصحة المرأة. كما تعكس اهتمام البنك بصحة موظفيه وعائلاتهم، وحرصه على توفير بيئة عمل داعمة.
وقّع خليجي بنك و«دوو»، المنصة المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وحوكمته وذكاء تجربة العملاء، مذكرة تفاهم للتعاون في تطوير حلول التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وحلول الدفع القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، والترويج لها في مملكة البحرين. وجاء الإعلان خلال النسخة الرابعة من منتدى بوابة الخليج، ويستكشف الطرفان بموجب هذا التعاون سبل دمج قدرات «دوو» في مجالي الذكاء الاصطناعي والتفاعل مع العملاء مع البنية التحتية لخليجي بنك لخدمات قبول المدفوعات وبوابة الدفع وتسوية المدفوعات. ويهدف التعاون إلى تمكين تجارب التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للعملاء استكشاف المنتجات والخدمات وشرائها وإتمام عمليات الدفع من خلال تفاعلات حوارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، باستخدام بطاقات الدفع والمحافظ الرقمية والتحويلات المباشرة بين الحسابات وغيرها من وسائل الدفع. ويستعد خليجي بنك كذلك لإطلاق خدمات قبول المدفوعات للتجار، بما فيها حلول الدفع عبر أجهزة نقاط البيع (POS)، في إطار توسيع نطاق خدمات الدفع التي يقدمها للتجار. وستمكّن الخدمة المرتقبة الشركات من قبول المدفوعات بالبطاقات وإدارتها عبر البنية التحتية لخليجي بنك، بدعم من بوابة إلكترونية مخصصة للتجار ومجموعة من الخدمات ذات القيمة المضافة. ومن المتوقع أن يسهم التعاون مع شركة «دوو» في استكمال هذه القدرات من خلال دعم تطوير الجيل القادم من تجارب الدفع المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبنى التحتية المستقبلية للمدفوعات في مملكة البحرين. وبهذه المناسبة، صرّح عبدالكريم الزكري، الرئيس المالي لخليجي بنك، قائلًا: «يُعيد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح تفاعل العملاء مع التجار وآليات بدء عمليات الدفع. ومن خلال هذا التعاون مع شركة دوو، يسعى خليجي بنك إلى توفير تجارب دفع آمنة وسلسة ضمن رحلات الشراء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يدعم التجار في البحرين في تبنّي أساليب جديدة لخدمة عملائهم». ومن جانبه، صرّح علي محسن، الرئيس التنفيذي لشركة «دوو»، قائلًا: وتتيح شراكتنا مع خليجي بنك دمج بنية تحتية موثوقة للمدفوعات في هذه التجربة، ونسعى معًا إلى تحويل التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى واقع عملي للتجار والمستهلكين في مختلف أنحاء المملكة.
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) إصداره تقريره السنوي الخامس للاستدامة لعام 2025، والذي يستعرض أبرز ما حققه البنك من تقدم في دمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ضمن أعماله واستراتيجيته المؤسسية، بما يعكس التزامه بمواصلة تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والمجتمع، إضافة إلى ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية تدعم مستهدفات رؤية الكويت 2035 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ويستعرض التقرير جهود البنك خلال العام في تعزيز التمويل المستدام، وترسيخ أطر الحوكمة، وإتاحة الخدمات أمام العملاء والارتقاء بالخدمات الرقمية، فضلاً عن توفير فرص تطوير الكفاءات الوطنية، ودعم المبادرات المجتمعية، ورصد وتقييم الأثر البيئي، وتم إعداد تقرير الاستدامة وفقاً لمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، بما يعزز مستوى الشفافية والإفصاح ويواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال الاستدامة. وصرح نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي (KIB) رائد جواد بوخمسين: «أصبحت الاستدامة اليوم جزءاً أصيلاً من منهجية عمل البنك، ويجسد تقريرنا الخامس هذا التوجه من خلال دمج مبادئ الاستدامة في أعمالنا التشغيلية وقراراتنا التمويلية وممارسات الحوكمة، بما يعزز قدرتنا على تحقيق نمو مستدام ومتوازن». وأضاف بوخمسين: «شهد العام الماضي تنفيذ عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها إطلاق إطار التمويل المستدام وإصدار صكوك مستدامة بقيمة 300 مليون دولار، إلى جانب مواصلة الاستثمار في التحول الرقمي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي والاجتماعي، وهي خطوات تؤكد التزام البنك بخلق قيمة مستدامة طويلة الأجل لجميع أصحاب المصلحة». وأكد أن البنك ينظر الى الاستدامة باعتبارها محركاً رئيسياً لتعزيز المرونة المؤسسية والابتكار، مشيراً إلى أن KIB سيواصل تطوير أعماله وفق استراتيجية واضحة تدعم مستهدفات رؤية الكويت 2035 وتواكب المتطلبات المستقبلية للقطاع المصرفي. بدوره، قال المدير التنفيذي للاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية - إدارة الاستراتيجية، نواف ناجيا: «يعكس تقرير الاستدامة لعام 2025 التقدم المستمر الذي حققه البنك في دمج مبادئ الاستدامة ضمن مختلف أعماله، ويبرز التحول من تنفيذ المبادرات المنفصلة إلى تبني نهج مؤسسي متكامل وقابل للقياس يعزز الشفافية ويرتقي بجودة الإفصاح عن الأداء البيئي والاجتماعي والمؤسسي». وأوضح ناجيا أن التقرير يستعرض مسيرة البنك الممتدة من التمويل المستدام، وإتاحة الخدمات المالية للجميع، وتطوير القوة العاملة، والأثر المجتمعي، والرصد البيئي، مؤكداً أن هذه الجهود تعزز مكانة البنك كمؤسسة مالية تركز على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة. التمويل المستدام يعتبر تطوير إطار التمويل المستدام، إلى جانب إصدار صكوك مستدامة بقيمة 300 مليون دولار، محطة فارقة في مسيرة KIB خلال عام 2025 على مستوى الاستدامة، لاسيما أن هذا الإصدار من الصكوك يساهم في دعم توجيه العوائد نحو المشاريع والأنشطة المؤهلة المدرجة ضمن الفئات البيئية والاجتماعية، مما يعزز قدرة البنك على توجيه رأس المال نحو المبادرات ذات القيمة المضافة بيئياً ومجتمعياً. وبلغ إجمالي استثمارات KIB في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ما قيمته 56 مليون دينار (ما يعادل 184 مليون دولار تقريباً)، في حين نما إجمالي محفظته التمويلية بنسبة 17% خلال العام، في المقابل غطى التمويل المستدام (ESG) قطاعات عدة بما يعكس التزام البنك بتوجيه التمويل نحو الأنشطة المستدامة. الحوكمة وإدارة المخاطر واصل KIB خلال عام 2025 تعزيز إطار الحوكمة والامتثال لديه، مدعوماً بإشراف مباشر من مجلس الإدارة، من خلال تطوير منظومة الرقابة الداخلية، وإدارة المخاطر، إلى جانب تبني سياسات شاملة تغطي مختلف جوانب الاستدامة، بما في ذلك التمويل المستدام، ومكافحة الفساد، والإبلاغ عن المخالفات، والمخاطر التشغيلية، والسلوك المهني. وفي الجانب التقني، واصل البنك تعزيز أمنه السيبراني من خلال الالتزام بالمعايير الدولية، حيث حصد في هذا المجال شهادات واعتمادات دولية رفيعة تشمل: ISO 27001، وISO 22301، بالإضافة إلى معيار PCI DSS، وبرنامج SWIFT CSP. وفي سياق متصل، سجل البنك صفراً في عدد الشكاوى المؤكدة المتعلقة بخصوصية العملاء، كما لم تُسجل أي حالات لتسريب بيانات العملاء، أو سرقتها، أو فقدانها خلال عام 2025. منظومة رقمية متكاملة أحرز KIB تقدماً كبيراً في تطوير منظومته الرقمية، مما انعكس إيجاباً على توسيع قاعدة عملائه وإتاحة خدماته المصرفية لمختلف شرائح المجتمع، وقد ساهم الاستثمار المتواصل للبنك في رقمنة عملياته في إحداث نقلة نوعية على مستوى المنتجات والخدمات، شملت، على سبيل المثال لا الحصر، تسهيل المعاملات، وأتمتة إجراءات التوثيق والتحويلات، وتطوير قنوات التواصل التفاعلية والحلول التمويلية، مما وفر تجربة مصرفية سلسة وأكثر أماناً. وانعكس هذا التوجه الاستراتيجي بشكل مباشر على مستوى رضا العملاء، حيث شهد البنك انخفاضاً قياسياً في الشكاوى بنسبة 52% خلال العام، وتزامن ذلك مع تحقيق قفزة في الكفاءة التشغيلية، بفضل تطبيق مبدأ «إنجاز المعاملات بدقة من المرة الأولى» بنسبة نجاح بلغت 98%، كما حقق قطاع التمويل التجاري معدل كفاءة مماثلاً بنسبة 98% نتيجة رقمنة نماذج تمويل التجارة وتقليص المعالجة اليدوية، ليثمر ذلك عن تسريع وتيرة الإنجاز ورفع مستوى الدقة في كل العمليات.
كرم بيت التمويل الكويتي الطلبة الفائزين من المشاركين في مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم التي نظمها بنسختها الرابعة عشرة، وهي المسابقة الأكبر من نوعها من حيث الجوائز وعدد المتسابقين، تأكيدا على دوره المجتمعي الرائد واهتمامه المتواصل بتنمية قدرات النشء، والاهتمام بتلاوة وحفظ كتاب الله. وشهدت مسابقة بيت التمويل الكويتي لتلاوة وحفظ القرآن الكريم لشريحتي النشء والشباب إقبالا كبيرا من الذكور والإناث، من فئات عمرية مختلفة، تم اختيارهم من قبل لجنة التحكيم. وقال المدير التنفيذي لمركز خدمات العلاقات العامة والتواصل الاجتماعي في بيت التمويل الكويتي عبدالله السيف، في كلمته خلال حفل التكريم، إن المسابقة تشجع على اكتشاف الموهوبين في الحفظ والتلاوة، كما أنها تسهم في تحفيز الجيل الحالي على قراءة القرآن الكريم، مشيرا إلى أن المسابقة التي ينظمها بيت التمويل الكويتي للعام الـ14 على التوالي شملت عددا كبيرا من حفاظ وقراء كتاب الله، وقد ساهمت عوامل ايجابية مهمة، منها لجنة التحكيم، والتنظيم الجيد والترتيب الملائم، في إبراز قدرات المتسابقين على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم، في أجواء طيبة من المنافسة القوية والتسابق من أجل الحصول على أفضل مركز وترتيب. وأعرب الفائزون عن سعادتهم البالغة بالفوز بهذه المسابقة كونها تتعلق بحفظ كتاب الله، إذ هي فرصة جيدة لتحفيزهم وغيرهم على إتقان الحفظ والقراءة، معتبرينها مبادرة طيبة من بيت التمويل الكويتي على صعيد الأنشطة والبرامج التي حققت لهم إظهار مهاراتهم وقدراتهم، بالإضافة إلى نيل الثواب وجزاء الخير إن شاء الله من رب العالمين. وتعتبر المسابقة من الأنشطة الرئيسية التي يتم إقامتها بشكل سنوي، وتندرج ضمن سعي بيت التمويل الكويتي الدائم نحو تنظيم فعاليات في مجالات وأعمال مختلفة تناسب اهتمامات الشباب المتعددة، وتنسجم مع قدراتهم ورعاية المبدعين منهم.
أعلن بنك بوبيان إطلاق مسابقة لتصميم بطاقة بوبيان فيزا مسبقة الدفع، بمناسبة اليوم الوطني الكويتي 2027، بالتعاون مع شركة Visa، في مبادرة تتيح للمواهب الإبداعية الكويتية فرصة تقديم تصاميم مستوحاة من الهوية الوطنية والتراث الكويتي، بما يعكس حرص البنك على دعم المواهب وتشجيعها على الإبداع والمشاركة في الاحتفاء بالمناسبات الوطنية. وخصص البنك جوائز نقدية بإجمالي 3000 د.ك لأفضل 3 تصاميم، حيث يحصل الرابح بالمركز الأول على 1500 د.ك، إلى جانب اعتماد تصميمه وطباعته على بطاقة بوبيان فيزا مسبقة الدفع بنسختها الفعلية والخاصة باليوم الوطني 2027، فيما يحصل الرابح بالمركز الثاني على 1000 د.ك، والثالث على 500 د.ك. ومن المقرر إتاحة طلب البطاقة وإصدارها للعملاء خلال فبراير 2027، بالتزامن مع احتفالات دولة الكويت باليوم الوطني. إبداع وطني ومشاركة مجتمعية في السياق، قالت مدير أول إدارة منتجات البطاقات في بنك بوبيان سبيكة العبدالله إن المسابقة تعكس حرص «بوبيان» على الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، من خلال مبادرات تجمع بين الإبداع والمشاركة المجتمعية، وتفتح المجال أمام أصحاب المواهب الكويتية للمساهمة في تصميم أحد منتجات البنك المصرفية، بما يمنحهم فرصة للتعبير عن اعتزازهم بالكويت من خلال رؤى فنية مستوحاة من هويتها وتراثها. وأضافت العبدالله: «نؤمن في بوبيان بأهمية دعم المواهب الإبداعية لإبراز قدرتها وأفكارها، لاسيما في المناسبات الوطنية التي تحمل مكانة خاصة لدى الجميع. ومن خلال هذه المسابقة، نتطلع إلى رؤية تصماميم بأساليب فنية مبتكرة، تحمل طابعاً وطنياً مميزاً، بما يعكس حرصنا على تقديم مبادرات تجمع بين الإبداع والتفاعل المباشر مع المجتمع». وأوضحت أن المسابقة تتميز بإتاحة الفرصة أمام الجمهور لتقديم تصاميمهم، إلى جانب مشاركة عملاء «بوبيان» في اختيار التصميم النهائي للبطاقة، من خلال التصويت على أفضل ثلاثة تصاميم يتم ترشيحها من قبل البنك، مشيرة إلى أن هذه الآلية تعزز التفاعل مع المجتمع، وتمنح العملاء دوراً مباشراً في اختيار تصميم منتج مصرفي يرتبط بمناسبة وطنية يعتز بها الجميع. وأشارت إلى أن اعتماد التصميم النهائي وإصداره على بطاقة بوبيان فيزا مسبقة الدفع يمنح المبادرة قيمة إضافية، من خلال تحويل الإبداع الفني إلى منتج مصرفي فعلي يصل إلى العملاء، ويتيح لصاحب التصميم الرابح رؤية عمله ضمن إصدار خاص يحمل بصمته الإبداعية، بما يشجع المواهب على تقديم أفكار مميزة، ويمنح إبداعاتهم فرصة للظهور المتميز. وأكدت العبدالله أن «بوبيان» يواصل تطوير منظومة البطاقات المصرفية وتقديم منتجات وتجارب مبتكرة تواكب احتياجات العملاء وتطلعاتهم، مشيرة إلى أن إشراكهم في مبادرات من هذا النوع يعكس اهتمام البنك بتعزيز تواصلهم مع المنتجات وتقديم تجارب تجمع بين المزايا المصرفية والقيمة التي تضيفها المشاركة المجتمعية والتفاعل مع البنك. آلية المشاركة والتصويت ويمكن للراغبين في المشاركة بالمسابقة تقديم تصاميمهم حتى 3 نوفمبر 2026، عبر الموقع الإلكتروني لبنك بوبيان، باستخدام النموذج المعتمد ووفق المواصفات والشروط المحددة، وستخضع جميع المشاركات للمراجعة الداخلية من قبل بنك بوبيان للتأكد من توافقها مع متطلبات المسابقة. وسيقوم البنك باختيار أفضل خمسة تصاميم مستوفية للشروط والمعايير الخاصة بتصميم وإنتاج البطاقات، تمهيداً لعرضها للتصويت من قبل عملاء البنك خلال الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر 2026، على أن يتم الإعلان عن الرابحين بالمراكز الثلاثة الأولى في 25 نوفمبر 2026. وتقتصر المشاركة في المسابقة على المقيمين داخل الكويت، بحد أقصى تصميمين لكل مشارك، مع اشتراط أن تكون الأعمال المقدمة أصلية ومن إعداد المشاركين أنفسهم، وذلك وفقاً للشروط والأحكام المعتمدة للمسابقة.
من المرجح أن يستمر نشاط التمويل الإسلامي المشترك مدعوما باحتياجات تنويع مصادر التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومصر، وتركيا، وباكستان، وفقًا لتقرير جديد صادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي المصدر الأكبر للتمويل، بينما تعمل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على تعزيز حضورها. وبلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة العالمية القائمة 221 مليار دولار. ومن المتوقع أن تحافظ البنوك الإسلامية على إقبالها على التمويل المشترك، مدعومةً بالسيولة الكافية ودورها المحوري في الأنظمة المصرفية في معظم الأسواق الرئيسية. كما تبرز البنوك اليابانية والصينية كمقرضين مهمين في التمويل المشترك التقليدي في دول مجلس التعاون الخليجي، مع مشاركة جزئية في التمويل الإسلامي المشترك، سعيًا منها إلى تعزيز حضورها في المنطقة وتوطيد علاقاتها مع العملاء. إلا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل قد تؤثر سلبًا على هذا النشاط. وقال بشار الناطور الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية: "من المرجح أن يستمر نشاط التمويل الإسلامي المشترك مدعومًا باحتياجات تنويع مصادر التمويل واستمرار إقبال البنوك الإسلامية على التمويل في الأسواق الرئيسية". تكتسب رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) حصة متزايدة من خلال صفقات أكبر، لا سيما في ماليزيا وسنغافورة، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال السوق المهيمنة. ومن المتوقع أن يستمر دعم مشاركة العديد من البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف المصنفة من قبل وكالة فيتش، بفضل السيولة الكافية والتصنيفات الائتمانية القوية بشكل عام. وفي الأسواق الرئيسية، بلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة المُعلنة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 نحو 48.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 5% على أساس سنوي، بينما انخفضت قيمة القروض التقليدية المشتركة بنسبة 20% على أساس سنوي. وتجاوزت حصة القروض الإسلامية من إجمالي إصدارات القروض المشتركة 28%. وبلغت قيمة القروض الإسلامية المشتركة العالمية القائمة 221 مليار دولار. وشملت أبرز صفقات القروض الإسلامية المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجي تلك التي قدمها بنك دبي الإسلامي، وبنك بوبيان، وشركة الطاقة السعودية. أما في آسيان، فقد تضمنت أبرز صفقات القروض الإسلامية المشتركة تسهيلات لشركة IOI Marina View Pte. Ltd.، وهي شركة تطوير عقاري مقرها سنغافورة، وشركة DayOne، وهي شركة تطوير مراكز بيانات مقرها سنغافورة. وأعلنت شركة "ديجيتال ناسيونال برهاد" الماليزية أيضاً عن تمويل إسلامي مشترك لأجل محدد بقيمة 5.2 مليار رينغيت ماليزي (1.23 مليار دولار).
الرياض - ارتفعت أصول قطاع التمويل الإسلامي حول العالم بنسبة 9% خلال عام 2025 لتبلغ 6.5 تريليون دولار، فيما أصبحت السعودية للمرة الأولى أكبر سوق للصكوك عالمياً من حيث القيمة القائمة، بحسب تقرير تنمية التمويل الإسلامي 2026 الصادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن. يتوقع التقرير- بحسب ما نشرته « النهار « - أن تتخطى أصول القطاع 10.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، بمتوسط نمو سنوي يقارب 9% خلال السنوات الخمس المقبلة، مدعوماً بتوسع الصيرفة الإسلامية، علاوة على تزايد إصدارات الصكوك وانتشار أوسع للتمويل الإسلامي في الأسواق الناشئة.يحضر القطاع اليوم في 98 دولة، وفق التقرير الذي يقيس مستوى تطور التمويل الإسلامي في 140 دولة عبر خمسة محاور تشمل الأداء المالي، الحوكمة، الاستدامة، المعرفة، الوعي. ارتفعت القيمة العالمية للمؤشر من 11 إلى 12 نقطة، مع تحسّن نتائج 71% من الدول المشمولة، بينما حافظت ماليزيا والسعودية والإمارات وإندونيسيا وباكستان على صدارة الأسواق الأكثر تطوراً. كيف انتزعت السعودية صدارة الصكوك؟ - بحسب التقرير، تجاوزت قيمة الصكوك القائمة عالمياً 1.1 تريليون دولار بعد نمو بنسبة 11%، في حين قفزت الإصدارات 14.5% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 291.4 مليار دولار. يعزو التقرير هذا الزخم أساساً إلى طفرة إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي اللتين زادتا الضغوط المالية على حكومات المنطقة. يشير التقرير إلى أن السعودية وماليزيا تستحوذان معاً على نحو ثلثي الصكوك القائمة عالمياً. على صعيد إجمالي أصول التمويل الإسلامي، حلّت السعودية ثانية بنحو 1,468 مليار دولار بعد إيران التي سجلت 2,194 مليار دولار، تلتهما ماليزيا بـ862 مليار دولار ثم الإمارات بـ532 مليار دولار. تدخل أفريقيا على الخط أيضاً، إذ أعلنت حكومات بنين والجزائر ونيجيريا والسنغال خططاً لإصدار صكوك خلال 2026، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن بنين طرحت أول صكوكها بقيمة 500 مليون دولار في كانون الثاني/يناير 2025، لتجتذب الصفقة، إلى جانب شريحة سندات تقليدية بقيمة 350 مليون دولار، طلبات اكتتاب تخطت 7 مليارات دولار. الصناديق الإسلامية الأسرع نمواً : بقيت الصيرفة الإسلامية المكوّن الأكبر للقطاع بحصة 71% من الأصول وقيمة 4.6 تريليون دولار، وفق التقرير، غير أن الصناديق الإسلامية سجلت أسرع وتيرة نمو، إذ ارتفعت أصولها المُدارة 22% إلى 375 مليار دولار مدفوعة بالأداء القوي لأسواق الأسهم. كذلك نمت أصول التكافل 9% إلى 146 مليار دولار، بينما توسعت المؤسسات المالية الإسلامية الأخرى 12% لتصل إلى 217 مليار دولار. يرى التقرير أن القطاع دخل عام 2026 من موقع قوة، رغم أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط فرضت تحديات جديدة. أظهرت المصارف الإسلامية الخليجية صلابة بفضل مراكزها القوية في رأس المال والسيولة، في حين تواجه مصارف دول أخرى مخاطر التضخم وتقلبات العملات وتشدد شروط التمويل. أما شركات التكافل فبقي تعرّضها المباشر للمطالبات محدوداً لأن التغطية تستثني عادة هذا النوع من المخاطر، فيما ظلت أسواق الصكوك متماسكة بدعم من احتياجات التمويل وطلب المستثمرين، بحسب التقرير. حقائق رئيسية: 1 -أصول التمويل الإسلامي عالمياً بلغت 6.5 تريليون دولار في 2025، بنمو 9%. 2 -إصدارات الصكوك سجلت رقماً قياسياً عند 291.4 مليار دولار. 3 -الصناديق الإسلامية نمت 22% إلى 375 مليار دولار، لتكون الأسرع نمواً بين القطاعات الرئيسية. 4 - 60 دولة لديها شكل واحد على الأقل من تنظيمات التمويل الإسلامي. 5 -إصدارات الصكوك المستدامة بلغت مستوى قياسياً عند 23.8 مليار دولار في 2025.
يواصل قطاع الصيرفة الإسلامية في قطر نموه وترسيخ حضوره في المنظومة المالية المحلية، مدفوعا بقوة القطاع المصرفي بالدولة وتطور البيئة التنظيمية والتوسع في الخدمات الرقمية، إلى جانب تنامي الاهتمام بالصكوك والتمويل المستدام. وتؤكد أحدث بيانات مصرف قطر المركزي، الواردة في تقرير الاستقرار المالي لعام 2025 الصادر في أغسطس الماضي، متانة القطاع المصرفي القطري واستقراره، إذ ارتفع إجمالي موجوداته بنسبة 5.1 بالمئة، مدفوعا بنمو الائتمان في القطاعين العام والخاص، مع استمرار تحسن مؤشرات جودة الموجودات نتيجة انخفاض القروض غير المنتظمة وتعزيز مخصصات تغطية المخاطر. فيما بقيت احتياطيات رأس المال والسيولة، وفقا للتقرير نفسه، أعلى بكثير من الحدود الدنيا للمتطلبات التنظيمية. وبحسب التقرير، بلغت نسبة كفاية رأس المال 19.9 بالمئة في 2025، مقابل 19.6 بالمئة في 2024، فيما ارتفعت نسبة رأس المال الأساسي بالشريحة الأولى إلى 15.7 بالمئة مقابل 15.2 بالمئة، وانخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 3.4 بالمئة مقابل 3.6 بالمئة، بينما ارتفعت نسبة مخصصات القروض غير المنتظمة إلى القروض غير المنتظمة إلى 84.6 بالمئة مقابل 77.4 بالمئة. كما بلغت نسبة الموجودات السائلة إلى إجمالي الموجودات 25.2 بالمئة، ونسبتها إلى المطلوبات قصيرة الأجل 58.8 بالمئة. كما تظهر بيانات تقرير /التمويل الإسلامي في دولة قطر لعام 2025/ الصادر عن بيت المشورة للاستشارات المالية، استمرار نمو منظومة التمويل الإسلامي في قطر، إذ ارتفع إجمالي أصول مكوناتها إلى نحو 718.5 مليار ريال في 2025، مقارنة بنحو 682.3 مليار ريال في 2024. واستحوذت على الحصة الأكبر من هذه الأصول بنسبة 85.8 بالمئة، بقيمة بلغت 616.5 مليار ريال، مقابل 585.5 مليار ريال في 2024، بنمو 5.3 بالمئة، متجاوزة معدل نمو البنوك التجارية التقليدية البالغ 5 بالمئة، ومشكلة نحو 28 بالمئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري. وجاءت الصكوك في المرتبة الثانية بحصة تقارب 11 بالمئة، تلاها التأمين التكافلي بحصة 0.7 بالمئة، فيما توزعت النسبة المتبقية بين شركات التمويل والاستثمار الإسلامية والصناديق الاستثمارية. أما الموجودات المحلية للبنوك الإسلامية فبلغت 554.3 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 4.6 بالمئة، في حين ارتفعت ودائعها بنسبة 7.5 بالمئة خلال العام لتصل إلى 364.4 مليار ريال، مستحوذة على نحو 35 بالمئة من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي. وبلغت التمويلات المقدمة من البنوك الإسلامية 418.3 مليار ريال، بنمو 4.2 بالمئة مقارنة بالعام 2024، لتستحوذ على نحو 29 بالمئة من إجمالي تمويلات القطاع المصرفي. ويبرز اتساع حضور البنوك الإسلامية (مصرف قطر الإسلامي "المصرف"، بنك الريان، بنك دخان، بنك قطر الدولي الإسلامي "الدولي الإسلامي") في السوق المحلية، من خلال حصتها المرتفعة من التمويلات المصرفية الموجهة إلى عدد من الأنشطة، إذ استحوذت على 63 بالمئة من التمويلات الموجهة إلى القطاع الاستهلاكي، و44 بالمئة من التمويلات العقارية، و42 بالمئة من تمويلات المقاولات، و34 بالمئة من تمويلات الصناعة، فيما اتجه 96 بالمئة من إجمالي تمويلاتها إلى السوق المحلية. وفي ظل هذه البيئة المواتية، يرى اقتصاديون وخبراء في القطاع حاورتهم وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الصيرفة الإسلامية في قطر تعيش نموا متعدد الأبعاد يمتد إلى الرقمنة والابتكار المالي وأدوات التمويل المستدام، حيث أكد الدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن استمرار نمو المصارف الإسلامية وتفوقها في بعض المؤشرات يعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها متانة البيئة التشغيلية للاقتصاد القطري، المدعومة برؤى استراتيجية وسياسات اقتصادية مستدامة، إلى جانب قدرة الصيرفة الإسلامية على الابتكار وطرح منتجات مالية تلبي احتياجات الأفراد والشركات، مع الالتزام بالضوابط الشرعية ومعايير الحوكمة وإدارة المخاطر. وأضاف الشيبي أن الاستثمار المبكر في التحول الرقمي والبنية التكنولوجية أسهم في رفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف وتحسين تجربة العملاء، معتبرا أن هذه العوامل عززت الثقة بالقطاع المصرفي الإسلامي. وعن قدرة قطر على تعزيز مكانتها في صناعة الصيرفة الإسلامية، أكد الدكتور الشيبي أن الدولي الإسلامي ينطلق من قاعدة رأسمالية صلبة وملاءة مالية قوية، ويعزز حضوره من خلال الابتكار التقني وتطوير الخدمات الرقمية وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، إلى جانب نقل خبراته في الصيرفة الإسلامية إلى الأسواق الخارجية عبر شراكات ومشاريع تسهم في تعزيز حضور المؤسسات المالية القطرية إقليميا ودوليا. وفيما يتعلق بسوق الصكوك، أشار الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي إلى أنها تتمتع بمقومات نمو كبيرة في ظل استمرار الدولة في تنفيذ مشاريع تنموية وتطوير البنية التحتية وفق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرا إلى أن الصكوك توفر أداة لربط السيولة الاستثمارية بالمشاريع الاقتصادية الحقيقية. وأوضح أن حضور الدولي الإسلامي في أسواق الصكوك يعود إلى عام 2012، حين أصدر صكوكا بقيمة 700 مليون دولار استقطبت اكتتابا تجاوز 5 مليارات دولار، وصولا إلى إصداره الأخير بقيمة 500 مليون ريال الذي أدرج في بورصة قطر، مشيرا إلى أن الصكوك الخضراء والمستدامة تمثل أداة مهمة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات، مستشهدا بإصدار الدولي الإسلامي صكوكا مستدامة /أوريكس/ بقيمة 500 مليون دولار في بورصة لندن، شهد طلبا تجاوز ثمانية أضعاف قيمة الإصدار، مؤكدا أهمية توجيه التمويل إلى مشاريع تحقق أثرا بيئيا واجتماعيا مستداما. من جانبه، ربط الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، في تصريح مماثل، مستقبل الصيرفة الإسلامية بالتحول الرقمي، مؤكدا أنه لم يعد مجرد أداة لتحسين الأداء، بل أصبح محركا أساسيا للنمو والاستدامة. وقال إن التكنولوجيا المالية الإسلامية تجاوزت 198 مليار دولار من حيث القيمة السوقية، مع توقعات بوصولها إلى 341 مليار دولار بحلول 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 11.5 بالمئة، مشيرا إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تمثل تحولا نوعيا في مسار التكنولوجيا المالية. وأكد الدكتور السليطي، أن مستقبل الصيرفة الإسلامية يرتبط بصورة وثيقة بالابتكار الرقمي، بما يوفره من نماذج ومنتجات قادرة على تلبية احتياجات المتعاملين وتعزيز الشمول المالي، مشددا على أن استدامة نمو التمويل الإسلامي ستعتمد بدرجة كبيرة على قدرة المؤسسات على مواكبة التطورات التكنولوجية. وفي جانب الصكوك المستدامة، أشار إلى بروز تجارب واعدة في دولة قطر، لافتا إلى أن إصدارات الصكوك تجاوزت 20 مليار ريال، فيما شهد الربع الأول من العام الجاري إدراج أول صكوك خضراء في بورصة قطر، صادرة عن بنك الريان بقيمة 500 مليون ريال. ودعا إلى مواصلة تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية بما يتوافق مع المعايير البيئية والحوكمة العالمية، وتقديم حوافز للمصدرين والمستثمرين، وتوسيع قاعدة المشاريع الخضراء المؤهلة للتمويل، وتعميق سيولة سوق الصكوك المستدامة الثانوية، إلى جانب تعزيز الجوانب القانونية وإجراءات التحكيم الدولية. وعن أبرز التحديات التي تواجه القطاع، أوضح الدكتور السليطي أنها تشمل المخاطر الاقتصادية العالمية الناجمة عن استمرار النزاعات وتأثيراتها على سلاسل الإمداد، وتقلبات تكاليف التمويل العالمية، وحدة المنافسة مع البنوك التقليدية، فضلا عن تحدي المواءمة بين التحول الرقمي ومتطلبات الالتزام بالمعايير التنظيمية والشرعية. وعلى الرغم من ذلك، توقع نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية استمرار نمو الصيرفة الإسلامية في قطر خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعا بتوسع قاعدة أصول المصارف الإسلامية، مع اتجاه أكبر للتمويل نحو القطاع الخاص، وتركيز متزايد على قطاعات الطاقة المتجددة والمشاريع الخضراء والابتكار، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد المستدام واقتصاد المعرفة والتنويع الاقتصادي. ولا تقتصر منظومة التمويل الإسلامي في قطر على النشاط المصرفي، بل تشمل كذلك التأمين التكافلي والصكوك وشركات التمويل والاستثمار والصناديق الاستثمارية، بما يعكس تنوع مكونات الصناعة المالية الإسلامية في الدولة. ففي قطاع التمويل غير المصرفي، أظهر تقرير الاستقرار المالي استمرار نمو نشاط شركات التمويل المرخصة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إذ بلغ إجمالي أصولها 2.62 مليار ريال بنهاية 2025، بنمو 3.6 بالمئة، فيما ارتفعت حصة التمويل الإسلامي من إجمالي أصول هذه الشركات إلى 78.8 بالمئة، مقابل 74.2 بالمئة في 2024. ويأتي التأمين التكافلي والصكوك ضمن المكونات الأخرى لهذه المنظومة، في إطار بيئة تنظيمية يواصل مصرف قطر المركزي تطويرها بما يدعم الاستدامة والحوكمة وإدارة المخاطر والتحول الرقمي. وقد شمل ذلك تطوير الأطر المتعلقة بالتمويل المستدام والاستدامة والإفصاح والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، إلى جانب الأطر التنظيمية الخاصة بقطاع التأمين والتكافل. وتشير هذه المعطيات، إلى جانب قوة مؤشرات القطاع المصرفي، إلى أن الصيرفة الإسلامية في قطر تدخل مرحلة جديدة يمتد فيها النمو إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي والصكوك الخضراء وتمويل القطاع الخاص والمشاريع المرتبطة بالتنويع الاقتصادي، مستفيدة من قوة الأساس المصرفي والتنظيمي وتنامي الطلب على التمويل الإسلامي والمستدام.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com