01 - أبريل - 2026

   

أعلن «الإمارات الإسلامي»، إحدى المؤسسات المالية الإسلامية المتخصصة في دولة الإمارات، الاستكمال الناجح لتسهيل مشترك لأجل لتمويل السلع بنظام المرابحة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لمدة خمس سنوات. وتُعد هذه الصفقة محطة بارزة تعكس إنجازاً مهماً للإمارات الإسلامي وقدرته على توفير تمويل طويل الأمد بالدولار الأمريكي. وتمت هذه الصفقة بنسبة ربح تنافسية للغاية لفترة استحقاق تمتد لخمس سنوات، كما تم تنفيذها ضمن إطار زمني قياسي، بما يعكس كفاءة عالية في التنفيذ المنضبط والتنسيق السلس بين مختلف الأطراف المعنية. وشهد هذا التسهيل إقبالاً واسعاً من عدد من المصارف الرائدة عالمياً، في دلالة واضحة على متانة علاقات «الإمارات الإسلامي» مع المؤسسات المالية العالمية، ومكانته الراسخة كشريك موثوق على الساحة المصرفية. وبهذه المناسبة، قال فريد الملا، الرئيس التنفيذي للإمارات الإسلامي: «يسرنا الإعلان عن الاستكمال الناجح لتسهيل مشترك لأجل لتمويل السلع بنظام المرابحة، والذي من شأنه تعزيز قدرة ’الإمارات الإسلامي‘ على النمو الاستراتيجي. كما تدعم هذه الخطوة توجهنا نحو الابتكار الهادف، والارتقاء بتجربة المتعاملين، وتمكيننا من تحقيق مستهدفاتنا التمويلية». وقال محمد كمران واجد، نائب الرئيس التنفيذي في «الإمارات الإسلامي»: «إن إتمام هذا التسهيل المشترك لمدة خمس سنوات بنسبة ربح تنافسية استثنائية، ووسط طلب قوي من مصارف دولية، يُعد دليلاً واضحاً على ثقة السوق في متانة الوضع المالي ’للإمارات الإسلامي‘، وكفاءة إدارته ورؤيته الاستراتيجية. كما يُعزز هذا التمويل مركز السيولة القوي للمصرف، مما يمكننا من مواصلة دعم شركائنا والمساهمة في تحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً لدولة الإمارات العربية المتحدة». يذكر أيضاً أن «الإمارات الإسلامي» يُعد مصرفاً رائداً في دمج التمويل المتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مع ممارسات الاستدامة، وهذا ما تجلى في إصداره الناجح لأول صكوك تمويل مرتبطة بالاستدامة على مستوى العالم في عام 2025.

أكمل القراءة ...

الدوحة – مباشر: طرح مصرف قطر المركزي، اليوم الثلاثاء، إصداري صكوك حكومية بـ3 مليارات ريال. بلغت قيمة كل إصدار 1.5 مليار ريال، بمعدل عائد 4.50% لكل منهما، بحسب بيانات "المركزي". استحق أحد الإصدارين ي 24 أغسطس/آب 2030 إذ بلغ أجله 5 سنوات، فيما بلغ أجل الإصدار الثاني 3 سنوات ليُستحق في 16 يناير/كانون الثاني 2029. وحسب بيانات "المركزي القطري" قد وصل الرصيد القائم من الصكوك الحكومية في قطر 61.98 مليار ريال. يُشار إلى أن "المركزي القطري" قد طرح، قبل يومين" تدابير احترازية في ضوء مراجعة التطورات الجيوسياسية الحالية؛ لدعم السيولة والاقتراض.

أكمل القراءة ...

عُمان - مباشر: أقر مساهمو بنك نزوى (BKNZ)، المدرج ببورصة مسقط، توصية مجلس إدارته بتوزيع الأرباح النقدية والصكوك مجانية على المساهمين. وأوضح البنك؛ وفق بيان للبورصة، أن التوزيع النقدي بواقع 2.7 بيسة للسهم، ويمثل بذلك 2.7 بالمائة من القيمة الاسمية للسهم. وأضاف البنك أن الصكوك إلزامية التحول لأسهم في الشريحة الأولى بواقع 4.54 بالمائة، وبقيمة تعادل 9.999 مليون ريال ممولة من الأرباح المحتجزة للبنك. ووزع البنك، في مارس / آذار من العام الماضي أرباحًا نقدية بواقع 2.45 بيسة للسهم، وتمثل 2.45 بالمائة من القيمة الاسمية للسهم، وصكوك إلزامية التحول لأسهم في الشريحة الأولى بواقع 4.54 بالمائة. وأضاف البنك أن نسبة كفاية رأس المال ستبلغ بعد تنفيذ التوزيعات 15.64 بالمائة، وهي أعلى من الحد الأدنى المطلوب من الجهات الرقابية.  وكان البنك حقق نموًا في أرباحه السنوية عن العام المالي 2025 بنسبة 10.71 بالمائة؛ لتصل إلى 20.05 مليون ريال (51.99 مليون دولار)، مقارنةً بأرباح قيمتها 18.11 مليون ريال (46.96 مليون دولار) في العام المالي 2024.

أكمل القراءة ...

 أعلن بنك البركة الجزائري، عن إطلاق عرض شامل للتمويل موجّه للمهنيين، يتمثل في: تمويل الاستغلال المهني وتمويل الاستثمار، وذلك في إطار استراتيجيته الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني ومرافقة مختلف الفاعلين الاقتصاديين عرض تمويلي متكامل يقوم على شقّين:  تمويل الاستغلال برو وتمويل الاستثمار برو العرض مُقسّم إلى حلّين:تمويل الاستغلال برو وتمويل الاستثمار برو. ويأتي العرض ضمن مقاربة شاملة لمرافقة المهنيين، تشمل حسابًا جاريًا، بطاقة CIB للأعمال، خدمات رقمية متنوعة، TPEبالإضافة إلى جهازمجاني للدفع إلكتروني. ومن خلال هذه العروض الجديدة، يؤكد بنك البركة الجزائر التزامه بدعم المهنيين عبر تقديم حلول تمويل مبتكرة ومرنة، ومتوافقة مع مبادئ الصيرفة الإسلامية. يُعد تمويل الاستغلال المهني حلاً مصمماً لتلبية الاحتياجات قصيرة الأجل للمهنيين، حيث يتيح تمويل دورة الاستغلال، وتغطية احتياجات المخزون، ومعالجة الفجوات في السيولة، ومواجهة الطوارئ، بما يضمن استمرارية النشاط. ويتميز هذا التمويل بالمرونة والسرعة، مع مدة تمويل تصل إلى 18 شهراً، إضافة إلى مرافقة مخصّصة تتلاءم مع طبيعة كل نشاط، لا سيما لفائدة أصحاب المؤسسات الصغيرة، التجار، الأطباء، الصيادلة، أصحاب المهن الحرة والحرفيين. أما تمويل الاستثمار، فهو موجّه للمهنيين الراغبين في تجسيد مشاريعهم وتطوير نشاطهم، من خلال تمويل اقتناء التجهيزات والمعدات أو العقارات المهنية، مع الحفاظ على توازن السيولة. ويعتمد هذا العرض على صيغ تمويل متنوعة مثل الإجارة، المرابحة، المشاركة والاستصناع، بما يدعم تحديث وسائل الإنتاج وتحقيق المشاريع. وتستهدف هذه الحلول شريحة واسعة من المهنيين، من بينهم التجار، الصيادلة، المؤسسات الصغيرة جداً (TPE)، الحرفيون، المؤسسات الناشئة، أصحاب المهن الحرة وكذا المقاولون الذاتيون. ومن خلال هذه المبادرات، يجدد بنك البركة الجزائر التزامه بمرافقة زبائنه في مختلف مراحل نشاطهم، سواء تعلق الأمر بالتسيير اليومي أو بمشاريع الاستثمار على المدى المتوسط والطويل. وفاءً لقيمه، يضع بنك البركة الجزائر، رهن إشارة زبائنه مرافقة خاصة و مميزةتُشرف عليها فرق خبيرة، بهدف تقديم حلول مصممة حسب الطلب، تتماشى مع احتياجاتهم الخاصة وتكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.. وفي هذا السياق، يدعو بنك البركة الجزائر جميع المهنيين المهتمين بهذه العروض إلى التقرب من أقرب وكالة أو الاتصال بمستشارهم للاستفادة من دراسة مخصصة. نبذة عن بنك البركة الجزائر يُعد بنك البركة الجزائر أول بنك إسلامي في الجزائر برأسمال مختلط (عمومي وخاص)، حيث تم إنشاؤه في 20 ماي 1991 برأسمال أولي قدره 500.000.000 دينار جزائري، وبدأ نشاطه فعلياً في سبتمبر 1991. واليوم، وبرأسمال يبلغ 20.000.000.000 دينار جزائري، يقدّم البنك كافة العمليات البنكية وخدمات التمويل والاستثمار، وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية. تُعدّ من بين أبرز مساهمي البنك مجموعة Al Baraka Banking Group (ABG)، وهي مرجع عالمي في مجال المالية الإسلامية، إلى جانب بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR)، وهو بنك عمومي جزائري.

أكمل القراءة ...

أعلن‭ ‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي‭ ‬أنه‭ ‬تمت‭ ‬تغطية‭ ‬الإصدار‭ ‬رقم‭ ‬6IM‭/‬8‭ (‬ISIN‭ ‬BH000Y57X735‭) ‬من‭ ‬صكوك‭ ‬الإجارة‭ ‬والمرابحة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الحكومية‭ ‬القصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬لفترة‭ ‬استحقاق‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬التي‭ ‬يصدرها‭ ‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬حكومة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬ تبلغ‭ ‬قيمة‭ ‬الإصدار‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بحريني‭ ‬لفترة‭ ‬استحقاق‭ ‬182‭ ‬يوماً،‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬أبريل‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬1‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026‭. ‬ويبلغ‭ ‬العائد‭ ‬المتوقع‭ ‬لهذه‭ ‬الصكوك‭ ‬5‭.‬24‭%‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بسعر‭ ‬العائد‭ ‬4‭.‬98‭%‬‭ ‬بتاريخ‭ ‬5‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬علماً‭ ‬بأنه‭ ‬قد‭ ‬تمت‭ ‬تغطية‭ ‬الإصدار‭ ‬بنسبة‭ ‬135‭%‬‭.‬

أكمل القراءة ...

أشاد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬خليجي‭ ‬بنك‭ ‬يوسف‭ ‬عبدالله‭ ‬تقي‭ ‬بالجهود‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬سطام‭ ‬القصيبي‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬توليه‭ ‬منصب‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للبنك،‭ ‬مثمناً‭ ‬إسهاماته‭ ‬القيمة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬أثر‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬البنك‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭.‬ جاء‭ ‬ذلك‭ ‬بمناسبة‭ ‬موافقة‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬البنك‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬استقالة‭ ‬سطام‭ ‬القصيبي‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬كرئيس‭ ‬تنفيذي،‭ ‬وكان‭ ‬آخر‭ ‬يوم‭ ‬عمل‭ ‬له‭ ‬أمس‭ ‬31‭ ‬مارس‭ ‬2026‭.‬ وأكد‭ ‬يوسف‭ ‬عبدالله‭ ‬تقي،‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬قاد‭ ‬فيها‭ ‬القصيبي‭ ‬البنك‭ ‬شهدت‭ ‬تحقيق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬النوعية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭ ‬وترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬النمو‭ ‬المستدام،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جهوده‭ ‬اسهمت‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬مسيرة‭ ‬البنك‭ ‬قدماً‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭.‬ وأضاف‭: ‬‮«‬نتقدم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بخالص‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬للسيد‭ ‬سطام‭ ‬القصيبي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬من‭ ‬عطاء‭ ‬وإخلاص‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قيادته‭ ‬للبنك،‭ ‬ونتمنى‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬المقبلة‮»‬‭.‬ وقد‭ ‬أعرب‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬والإدارة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لخليجي‭ ‬بنك‭ ‬عن‭ ‬التزامهما‭ ‬بمواصلة‭ ‬تنفيذ‭ ‬استراتيجية‭ ‬البنك‭ ‬بثبات،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬النمو‭ ‬وتعزيز‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬للعملاء‭ ‬والمساهمين‭.‬ كما‭ ‬أكد‭ ‬البنك‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية،‭ ‬والارتقاء‭ ‬بتجربة‭ ‬العملاء،‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬ثقة‭ ‬العملاء‭ ‬والمساهمين،‭ ‬وتدعم‭ ‬مكانة‭ ‬البنك‭ ‬كمؤسسة‭ ‬مصرفية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

أكمل القراءة ...

تقارير

في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة)   التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ).   أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة

أكمل القراءة ...

الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.  التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.

أكمل القراءة ...

الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية.  كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟  تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.  في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي  تواجه المصرفية الإسلامية؟  وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟  توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات  في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية  مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟  ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com